السيد نعمة الله الجزائري
101
الأنوار النعمانية
نور صلواتي يكشف عن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ولواحقها ، روى العامة والخاصة في تفسير قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً قالت الصحابة يا رسول اللّه قد علمنا السّلام عليك ، فكيف الصلاة عليك قال قولوا اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد ، رواه الثعلبي في تفسيره والحميدي في الجمع بين الصحيحين والبخاري في الجزء السادس ومسلم في الصحيح وهذه هي الكيفية الكاملة للتصلية وأدنى ما يجزي اللهم صلّ على محمد وآل محمد وصلّى اللّه على محمد وآل محمد ونحوهما . واما وجوب الصلاة عليه إذا ذكر أو استحبابها ففيه خلاف بين الأصحاب والذي دلّت عليه الأخبار الصحيحة هو الوجوب كلما ذكره ذاكر سواء اتحد مجلس الذكر أو تعدد وسواء صلّى عليه سابقا لا سواء ذكر باسمه أو بقلبه أو بكنيته ، بل وبالضمير الراجع اليه فإنه كناية عنه . روى الكليني وغيره بالأسانيد المتكثرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال من ذكرت فلم يصلّ عليّ دخل النار فأبعده اللّه ، فجيب الصلاة عليه عند ذكره ولو كان السامع مشغولا بالصلاة الواجبة قطعها وصلّ عليه كما جاء في الرواية وهي على ما صلى . واما صلاة المخالفين وبعض صلاة عوام الشيعة وهي الصلاة عليه وحده بدون ضمّ الآل فهي صلاة لا يقبلها اللّه سبحانه ولا هي الكيفية المأمور بها ، روى بالأسانيد المعتبرة عنه صلّى اللّه عليه وآله انه قل لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا يا رسول اللّه وما الصلاة البتراء قال إن تقولوا اللهم صلّ على محمد بل قولوا اللهم صلّى على محمد وآل محمد وسمع الصادق عليه السّلام رجلا يقول اللهم صلّ على محمد فقال الصادق عليه السّلام لا تبترها ولا تلظمنا حقنا قل وآل محمد . وفي صحيح الاخبار أنه قال من صلّى عليّ ولم يصلّ على آلي لم يجد ريح الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، وقال صلّى اللّه عليه وآله إذا صلّى عليّ ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا يقول اللّه عزّ وجل لا لبيك ولا سعديك ، يا ملائكتي لا يصعدوا دعائه الا ان يلحق بنبيي عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي . واما ثواب الصلاة عليه فقد روى عنم المعصومين عليهم السّلام ما لا يكاد يدخل تحت قلم الضبط ، منها ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال إذا ذكر النبي صلّى اللّه عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلّى على النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاة واحدة صلّى اللّه عليه في الف صفّ من الملائكة ، ولم يبق